جي آر ويلستد

127

رحلات في الجزيرة العربية

طبقة يهود اليمن ، ويقيمون أودهم بإقراض المال بالفائدة مثل يهود اليمن . ويسميهم العرب ب ( أولاد سارة ) ويشمئزون منهم كل الاشمئزاز ، ويجفف الليمون هنا ويصدر بكميات كبيرة إلى الخليج العربي . في أثناء زيارتي ، كان الشيخ منهمكا في نزاعه مع الوهابيين الذين نهبوا العديد من مدنه وأرغموه على البقاء داخل حصنه في ( صحار ) . وكان الإمام يرغب في رؤية قوة الشيخ وقد ضعفت وأهينت ، لهذا السبب لم يتدخل ولم يقدم أي مساعدة ، لكنه جعل رجاله يمتلكون عزما موازيا لعزم زعيمهم ، لأن الصراع سيتقرر عمّا قريب . سكان ساحل البحر محاربون لا يكترثون لشيء ، وما أن يصولون صولتهم في قلب قوات العدو عند ظهورها حتى يجد نفسه قد تخلى عنه معظم جنوده الذين كانوا يشكلون أفرادا من هذه الفئة ، ولم ينجح في الهرب إلا بعد شجاعة تنطوي على التهور . ومنذ ذلك الوقت تعلم أن يكون أكثر حذرا . يسود الاعتقاد بأن ( الشيخ هلال ) كان يتطلع إلى السيطرة على ( عمان ) كلها . ويعتقد الكثير من أبناء الطائفة الأباضية - لأسباب ذكرتها في مكان آخر - بأن الإمام الحالي قد خرج عن العقيدة الصحيحة ، وعلى هذا الأساس ، فإن ( حمود بن عزّان ) يتخذ مواقفه . وهو يتظاهر بالورع الشديد . وقد منحه اللّه موهبة البكاء ، ولهذا السبب يشاهد وهو يبكي ساعات طويلة دون أن يكلم أحدا . كما أنه يتطلع إلى روح النبوة ، وهو رقيق كحجاب المرأة ونجح في أن يخلق وسط العديد من الناس الذين تكلمت وإياهم نفس المشاعر التي يرغب في أن يخلقها . إن العوائد المالية التي يحصل عليها ( حمود بن عزّان ) تتأتى عن طريق ميناء ( صحار ) الذي يدر عليه عشرة آلاف دولار سنويا . كما أنه يفرض رسوما على مدينة ( الرستاق ) تقدر بخمسة آلاف دولار . غير أن هذا ليس إلا أكثر من نصف المبلغ الإجمالي الذي يحصل عليه ( السيد سعيد ) عندما كان يسيطر على البلاد لأن ( حمود ) كان يدفع قسما من المال لقاء اعترافهم بسلطته . يلاحظ أن ساحل عمان الممتد من ( مسقط ) إلى ( شناص ) يخلو من الموانئ ، ولا يوجد من ملاذ على امتداد هذه المسافة كلها سوى بعض الخلجان المائية الملحية الضيقة أو الأخوار ، كما يسميها العرب ، وهي ذات عمق يكفي لمرور السفن